قوله رحمهالله : «قيل : ولا تخرج من حباله ، وفيه نظر».
أقول : هذا حكم رابع وهو : انّها لا تخرج من حباله ، بل تكون تحريمها عليه مؤبّدا ما دامت الزوجية بينهما ثابتة. وهو قول ابن إدريس فإنّه قال : تحرم عليه أبدا ، ولا تبين منه ، ولا ينفسخ عقدها بمجرّد ذلك ، بل هو بالخيار بين أن يطلّقها أو يمسكها ، ولا يحلّ له وطؤها أبدا (١). وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية (٢).
وقال ابن حمزة : تبين منه بغير طلاق (٣). وهو الظاهر من كلام المفيد (٤).
والمصنّف قال في هذا الكتاب : وفيه نظر ، وتوقّف أيضا في المختلف (٥).
ووجه النظر في ذلك من حيث أصالة بقاء العقد حتى يثبت السبب المقتضي لزواله ، ولم يثبت.
ومن وجود التحريم المؤبّد الذي ينافي مقتضى عقد النكاح ، ولأنّ التحريم يمنع النكاح سابقا ، وكذا يبطله لا حقا كالرضاع المتجدّد بعد العقد.
قوله رحمهالله : «ويجب عليه الإنفاق حتى يموت أحدهما ، وإن طلّقها وتزوّجت بغيره على إشكال».
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٠.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله تعالى من النكاح وما حرّم ج ٢ ص ٢٩٢.
(٣) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليه ص ٢٩٢.
(٤) المقنعة : باب ضمان النفاس ص ٧٤٧.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المقام الثاني من المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٥ س ٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
