قوله رحمهالله : «ولا يحلّ وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا ، فإن فعل لم تحرم على الأصحّ ، إلّا مع الإفضاء».
أقول : إذا تزوّج امرأة ودخل عليها قبل بلوغ تسع ففيها أحكام ، الأوّل : انّها لا تحرم عليه لمجرّد الدخول ، إلّا مع الإفضاء ، وهو الظاهر من كلام أكثر الأصحاب حيث قيّدوا بالإفضاء ، وهو الأصحّ عند المصنّف.
خلافا للشيخ حيث أطلق فقال في النهاية : إذا تزوّج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين فوطأها حرمت عليه ، ولم تحلّ له أبدا (١).
قوله رحمهالله : «وهو صيرورة مسلك البول ومسلك الحيض واحدا ، ومسلك الحيض والغائط».
أقول : هذا حكم آخر وهو معنى الإفضاء ، فقال بعضهم : المراد به ذهاب الحاجز بين مسلك البول ومسلك الحيض ـ أعني مدخل الذكر ـ وهو قول ابن إدريس (٢).
ونقل المصنّف قولا آخر انّه : ذهاب الحاجز بين مسلك الحيض والغائط.
قوله رحمهالله : «فتحرم مؤبّدا».
أقول : هذا حكم ثالث وهو : تحريم المفضاة بالوطء قبل التسع على التأبيد ، وهو متّفق عليه.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله من النكاح وما حرّم منه ج ٢ ص ٢٩٢.
(٢) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٦١٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
