قوله رحمهالله : «من فجر بعمّته أو خالته قربتا أو بعدتا حرمت عليه بنتاهما أبدا ، ولو وطأ لشبهة فالأقرب عدم التحريم».
أقول : هذا مبنيّ على انّ وطء الشبهة لا ينشر تحريم المصاهرة ، وهو مذهب ابن إدريس (١) ، خلافا للشيخ (٢) ، وقد تقدّم.
ووجه القرب أصالة الإباحة ، واختصاص النصّ بمن فجر بعمّته أو خالته (٣) ، ووطء الشبهة ليس فجورا ، فلا يوجب التحريم.
قوله رحمهالله : «وفي بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال».
أقول : يريد بالبنت مجازا بنت بنتها ، وهل تحرم كما تحرم البنت حقيقة؟ فيه إشكال.
ينشأ من صدق اسم البنت عليها.
ومن انّ الأصل في الإطلاق الحقيقة فيحمل النصّ عليه ، لأنّ الأصل الإباحة.
وأمّا وجه الإشكال في الرضاع فمن حيث أصالة الإباحة ، وكونها ليست بنتا حقيقة ولا مجازا قريبا ، كالمتولّدة بواسطة.
ومن انّه يحرم منه ما يحرم بالنسب ، لما تقدّم.
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٥.
(٢) المبسوط : كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ من النساء ج ٤ ص ٢٠٢.
(٣) تهذيب الأحكام : باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب ح ٤٨ وح ٤٩ ج ٧ ص ٣١١ ، وسائل الشيعة : ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
