أو ميّتا على إشكال حرم عليه أمّ الغلام وأخته وبنته مؤبّدا من النسب».
أقول : منشأ الإشكال من عموم النصّ (١) الصادق على الحيّ والميّت.
ومن انّه بالموت خرج عن التحاق أحكام الأحياء ، وصار جاريا مجرى الجمادات.
قوله رحمهالله : «وفي الرضاع والفاعل الصغير إشكال».
أقول : امّا وجه الإشكال في الرضاع من حيث إنّ اسم البنت والأخت والامّ حقيقة إنّما صدق عليهنّ من جهة النسب ، وإطلاق ذلك عليهنّ من جهة الرضاع على سبيل المجاز ، والأصل في الإطلاق الحقيقة.
ومن حيث ورود النقل بأنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢).
وأمّا وجه الإشكال في الفاعل صغيرا فمن حيث عموم «من وطأ غلاما» المتناول له ولغيره.
ومن قرينة «حرم عليه» الدالّة على اختصاص الحكم بالمكلّفين ، فانّ الصغير لا يحرم عليه شيء ، كما لا يجب عليه شيء ، ولأصالة عدم التحريم.
__________________
(١) الكافي : باب الرجل يفسق بالغلام فيتزوّج ابنته أو أخته ج ٥ ص ٤١٦ ، وسائل الشيعة : ب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٣٩.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٢٧ ما يحرم من النكاح من الرضاع. ح ٤٠ ج ٧ ص ٣٢٣ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١ ج ١٤ ص ٢٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
