واعلم انّ هذه أقرب الى المعتدّة من التي مات زوجها قبل علمها ، ولأجل ذلك قال هناك : الأقرب عدم تحريمها ، وهاهنا استشكل ذلك ، وانّما قلنا : إنّها أقرب الى المعتدّة ، لأنّها عقيب الطلاق شرعت في العدّة ، وانّما صبرت بعد ذلك مدّة الحمل لحدوث الحيض في أثناء العدّة ، بخلاف الجاهلة بوفاة زوجها.
قوله رحمهالله : «ولو أصرّت امرأته على الزنا لم تحرم على الأصحّ».
أقول : ذهب المفيد إلى انّها تحرم (١) ، وبه قال سلّار (٢).
والأصحّ عند المصنّف عدم التحريم ، عملا بأصالة بقاء النكاح المقتضي للحلّ ، ولأصالة عدم التحريم.
قوله رحمهالله : «وهل الأمة الموطوءة كذات البعل نظر».
أقول : يعني انّه إذا زنى بالأمة الموطوءة بالملك هل تحرم عليه أبدا كما انّه إذا زنى بذات بعل حرمت عليه أبدا؟ فيه نظر.
ينشأ من صدق انّها ليست ذات بعل ، والأصل عدم التحريم.
ومن مشاركتها لذات البعل في الحكمة المانعة من وطئها ، أعني اختلاط النسب.
قوله رحمهالله : «ولو أوقب غلاما أو رجلا حيّا
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ص ٥٠٤.
(٢) المراسم : كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
