قوله رحمهالله : «ولو أوقب خنثى مشكل فالأقرب عدم التحريم».
أقول : وجه القرب من عدم العلم بكونه غلاما لجواز أن يكون امرأة ، فلم يحصل اليقين بحصول السبب المقتضي للتحريم ، ولأصالة بقاء الحلّ.
قوله رحمهالله : «وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع».
أقول : البحث هنا يتبيّن بمقدّمتين ، أحدهما : انّ الحرة إذا طلّقها زوجها ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غيره ، فالأمة إذا طلّقت طلقتين بينهما رجعة حرمت حتى تنكح زوجا غيره. الثانية : الحرّة إذا طلّقها زوجها تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا.
إذا عرفت هذا ففي الأمة إشكال ، إذ يحتمل تحريمها في الستّ ، لأنّ كلّ طلقتين لها قائمة مقام ثلاث للحرّة ، فإذا كانت الحرّة تحرم بالتسع حرمت الأمة في الستّ. ويحتمل عدم تحريمها مطلقا ، لأنّ النصّ ورد بأنّ من طلّق تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان تحرم (١) ، وذلك يؤذن باختصاص الحكم بالحرّة ، إذ تحليل الرجلين بين التسع انّما يكون للحرّة ، فلا تكون الأمة داخلة تحت النصّ المقتضي للتحريم ، فتبقى الأمة على الإباحة.
ويحتمل تحريمها في التسع كالحرّة ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لعموم «من طلّق تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان» المتناول لكلّ من الحرّة والأمة ، وحكم الأمة في
__________________
(١) الكافي : باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحلّ له أبدا ح ٩ ج ٥ ص ٤٢٨ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح ٤ ج ١٥ ص ٣٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
