وثانيهما : عقد الشبهة ووطء الشبهة ، وقد ذهب ابن إدريس (١) إلى انّه لا ينشر ، واختار المصنّف في المختلف انّه ينشر (٢) ، وهو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : والوطء بالشبهة ينشر تحريم المصاهرة تحرم عليه أمّهاتها وإن علت الأمّهات وإن نزلت البنات (٣).
وقال فيه : ويلزم القائل به في الزنا القول به في عقد الشبهة ووطء الشبهة (٤).
قوله رحمهالله : «امّا النظر واللمس بما يحرم على غير المالك والقبلة فلا ، وقيل : انّما يحرم على أب اللامس والناظر وابنه خاصّة».
أقول : الذي ذهب اليه المصنّف من عدم التحريم بالنظر واللمس والقبلة هو اختيار ابن إدريس (٥).
والقول الذي أشار إليه المصنّف بقوله : «وقيل» هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال : لو نظر الأب أو الابن أو قبّل بشهوة جارية قد ملكها حرم على الآخر وطؤها (٦). واختاره ابن البرّاج (٧) ، وابن حمزة (٨).
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٣.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الرابع في بقايا أسباب التحريم ص ٥٣٣ س ٤.
(٣) المبسوط : كتاب النكاح فصل فيمن يجوز العقد عليهنّ من النساء ج ٤ ص ٢٠٣.
(٤) نفس المصدر السابق.
(٥) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٨.
(٦) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله تعالى من النكاح ج ٢ ص ٢٩٠.
(٧) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٢.
(٨) الوسيلة : كتاب النكاح باب في بيان من يجوز العقد عليه ج ٢ ص ٢٩٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
