للصغيرة ، فيكون جامعا بين العمّة وبنت الأخ وبين الخالة وبنت الأخت في الصور الثلاث. وكلّ ذلك منهيّ عنه بقوله صلىاللهعليهوآله : «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها» (١).
ومن كون هذه النسبة وحدها غير مانعة من النكاح ، إذ لو أذنت العمّة أو الخالة أو تقدّم عقد بنت الأخ أو الأخت ورضيت العمّة أو الخالة جاز الجمع ، وانّما يحرم عليه إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة أو نكاحهما في عقد مع عدم رضا العمّة أو الخالة ، وذلك غير متحقّق هنا ، فيحتمل حينئذ بقاء النكاح ، عملا باستصحاب حكم العقود الصحيحة.
قوله رحمهالله : «لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية أو للخوف عليها من التلف ولم تقصد الإفساد وقلنا بالتضمين ففيه هنا إشكال».
أقول : ينشأ من أنّها بإرضاعها الصغيرة مع عدم قصد الإفساد إحسان إلى الغير ، خصوصا مع الخوف عليها من التلف لولاه فلا يتعقّبه ضمان ، لقوله تعالى (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) (٢).
ومن انّه سبب في إتلاف منفعة البضع المضمونة ، إذ البحث على تقدير القول
__________________
(١) الكافي : ب ٨٠ المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ح ٢ ج ٥ ص ٤٢٤ وفيه «عن أبي جعفر عليهالسلام» ، علل الشرائع : ب ٢٥٧ العلّة من أجلها نهى. ح ١ ص ٤٩٩ بالمضمون ، سنن البيهقي : باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمّتها. ج ٧ ص ١٦٥.
(٢) التوبة : ٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
