قوله رحمهالله : «ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا وعليه المهر أو نصفه ، ولا رجوع إلّا أن يكون مكاتبة ، ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه إتلاف لمنفعة البضع فكان مضمونا عليها تتبع به إذا أعتقت ، كما لو أتلفت مالا.
ومن كون ضمان منفعة البضع غير معلوم على ما تقدّم ، والأصل براءة الذمّة ، امّا الموطوءة بالملك فلا إشكال في انتفاء الضمان عنها ، لأنّ المولى لا يثبت له في ذمّة مملوكة شيء ، كما لو أتلفت من أمواله ما لم تكن ، مكاتبة ، فيبني ضمانها على الوجهين.
قوله رحمهالله : «ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة».
أقول : وجه قوّة هذا الاحتمال من أصالة بقاء الحلّ ، وعدم التحريم ، وعموم قوله تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) (١) خرج منه ما يحرم من الرضاع ، كتحريم مثله من النسب بقوله صلىاللهعليهوآله : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٢) فيبقى الباقي داخلا تحت عموم الإذن.
قوله رحمهالله : «لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته كلّ واحدة زوجة دفعة
__________________
(١) النساء : ٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه : باب الرضاع ح ٤٦٦٥ ج ٣ ص ٤٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
