وفي النهاية : وكذلك يحرم جميع اخوة المرتضع على هذا البعل وعلى جميع أولاده من جهة الولادة والرضاع (١).
قوله رحمهالله : «وللصغيرة النصف ، أو الجميع على إشكال».
أقول : منشأه أنّه فراق قبل الدخول فكان كالطلاق ، فلها نصف المهر.
ومن أنّها استحقّت الجميع بنفس العقد ، ولا ينتصف إلّا بالطلاق ، ولم يحصل ، فكان لها جميع المهر.
قوله رحمهالله : «ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه فالأقرب تحريم الجميع ، لأنّ الأخيرة صارت أمّ من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين».
أقول : خالف في ذلك ابن الجنيد (٢) ، والشيخ في النهاية (٣) حيث قالا : تحرم الصغيرة والمرضعة الأولى دون الأخيرة ، لأنّها أرضعتها وهي ابنته.
والأقرب عند المصنّف تحريم الجميع. امّا الأولى : فظاهر مجمع عليه ، ولأنّها أمّ الزوجة ، وأمّا الأخيرة : فلأنّها أمّ من كانت زوجته ، هذا مع الدخول بالكبيرتين أو بأحدهما ، أمّا لو لم يدخل بواحدة منهما فإنّما تحرم عليه الكبيرتان ـ لما قلناه ـ ولا تحرم البنت ، لأنّ البنت انّما تحرم بالدخول بالأمّ ، لكن ينفسخ نكاح الجميع للجمع.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب مقدار ما يحرم من الرضاع ج ٢ ص ٣٠٥ ـ ٣٠٦.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الأوّل في الرضاع ص ٥٢١ س ١٠.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله تعالى من النكاح ج ٢ ص ٢٩٨ ـ ٢٩٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
