الأوّل للثاني ؛ لأنّ البيّنة أقوى من إقرارها ، وإن جعلنا إقرارا ثبت نكاح الأوّل وغرمت للثاني على إشكال».
أقول : هذا تفريع على ما تقدّم وهو قوله : «هل تحلف للآخر؟» فإن أوجبنا اليمين عند تصديقها لأحدهما بالسبق فإنّما تحلف على عدم العلم بالسبق إن ادّعى الآخر علمها به ، إذ العقدان صدرا من الوليّين فلا يمين عليها ، وحينئذ إن حلفت اندفعت دعوى المدّعي عليها بالسبق واستقرّ نكاح المقرّ له ، فإن نكلت احلف المدّعي ، وحينئذ هل ينزع من الأوّل أم لا؟ يبنى ذلك على اليمين المردودة هل هي كالبيّنة أو كالإقرار؟ فإن جعلناها كالبيّنة انتزعت من الأوّل للثاني ؛ لأنّ ذلك حكم البيّنة. والمصنّف قال : إنّ البيّنة أقوى من إقرارها ، وهو أيضا حقّ.
ووجه القوّة انّ البيّنة ماضية عليها وعلى المقرّ له ، وإقرارها للآخر ماض على نفسها خاصّة ، فإن جعلنا النكول كالإقرار ثبت نكاح الأوّل على إشكال وغرمت للثاني على إشكال أيضا كما تقدّم ، وبيان وجه الإشكال فيهما سبق.
قوله رحمهالله : «والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطء امّه وان كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر إشكال ، وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
