أقول : ومن حيث تصديق المدّعي فيما ادّعاه عليها ، فيثبت (١) كما لو ادّعى اثنان عينا في يد ثالث فصدّق أحدهما فإنّه يحكم بالعين للمقرّ له.
قوله رحمهالله : «وهل يحلف للآخر؟ فيه إشكال ، ينشأ من وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له وعدمه».
أقول : لو قلنا : إنّها لو أقرّت للآخر بعد إقرارها للأوّل تغرم للثاني مهر المثل ، لتفويتها البضع توجّهت عليها اليمين للثاني. وإن قلنا : بعدم غرمها فلا يمين عليها ، لعدم الفائدة ، وهو ظاهر.
قوله رحمهالله : «وكذا لو ادّعى زوجيّتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثمّ اعترفت للآخر».
أقول : يريد وكذا الإشكال في غرمها للمهر لو ادّعى زوجيّتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثمّ اعترفت للآخر ، فانّ حكمها كالأوّل في أنّ الإشكال فيها في موضعين أحدهما : هل يثبت نكاح الأوّل بتصديقها أم لا؟ والآخر : هل تغرم للثاني مهر المثل أم لا؟ ووجه الإشكال ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «فإن أوجبنا اليمين حلفت على نفي العلم ، فإن نكلت حلف الآخر ، فإن قلنا : اليمين المردودة مع اليمين كالبيّنة انتزعت من
__________________
(١) في ج : «فبقيت».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
