قوله رحمهالله : «والمندوبة على خلاف».
أقول : من خواصّ النبي صلىاللهعليهوآله تحريم الصدقة الواجبة عليه إجماعا ، أمّا الصدقة المندوبة ففي تحريمها عليه عليهالسلام خلاف.
قال الشيخ في الخلاف : لا تحرم عليه ، فإنّه قال ـ في كتاب قسمة الصدقات منه ـ : لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يحرم عليه الصدقة المفروضة ، ولا يحرم عليه المتطوّع بها (١).
وتوقّف في المبسوط فإنّه قال فيه في كتاب النكاح : وقد خصّ الله تعالى نبيّه صلىاللهعليهوآله بأشياء ميّزه بها عن خلقه ، وهي أربعة أضرب : واجب ومحظور ومباح وكراهة ، ثمّ عدّ المحرّمات فقال : وأمّا المحظورات : فحظرت عليه الكتابة وقول الشعر وأخذ الصدقات المفروضات والتطوّع على قول بعضهم (٢). وهو مشعر بتوقّفه في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل : يصحّ ، كما في خبر سهل الساعدي».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فامّا إن تأخّر الإيجاب وسبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج : زوّجنيها فقال : زوّجتكها صحّ ، وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف ، لخبر سهل الساعدي قال الرجل : زوّجنيها يا رسول الله ، فقال : زوّجتكها بما معك من القرآن (٣).
__________________
(١) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات المسألة ٢٦ ج ٤ ص ٢٤٠.
(٢) المبسوط : كتاب النكاح ج ٤ ص ١٥٢ و ١٥٣.
(٣) المبسوط : كتاب النكاح فصل فيما ينعقد به النكاح ج ٤ ص ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
