باماتتهم سنته واحكامه فلم يكن فيها شابا ولا أشيب وكان صوفية الاسلام التي ينتحلها لنفسه كما جاء في بعض كلامه الآتي قادته الى هذه التمحلات والتأويلات التي لا يدل عليها لفظ كما في اكثر تأويلاته.
واستشهد صفحة (ظ) بآيات أخر لمشاركة الأمة لنبيها لا شاهد فيها منها : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) آمن الأمة كما آمن نبيه من كل خزي وسوء الى يوم القيامة. ومنها : (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) فمخالفة الأمة مثل مخالفة الرسول والوعيد في مخالفة الرسول على المشاقة وفي مخالفة الأمة على مجرد عدم الاتباع ومثل هذا البيان بلاغة معجزة بيان رجحان كفة الأمة. ومنها (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ) عطف على المبتدأ فالذين معه رسل الله الى الأمم فكل فضيلة تستوجبها الرسالة تكون في الأمة. وهذا الوجه يؤيد قراءة اشداء رحماء بالنصب على الحالية. ومن هذا اخذ النبي (علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل) ويؤكده تأكيدا لا يذر ذرية ريبة قوله : (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) لأن القسم لا يكون إلا للمستقبل
وقال صفحة (غ) قول الله في عيسى : (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ) إذا تلوناه بعد (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) نفهم ان الآية عرضت للأمة المحمدية الرسالة الى الأمم فالأمة المحمدية خلف لنبيها في الرسالة الى الأمم. ومنها : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) اشترك الأمة مع نبيها في الشهادة على الأمم فإن النبي مثل اعلى في أدب الحياة للأمة ... ومن وظائف الأمة ان تكون في أدب الحياة مثلا اعلى لسائر الأمم. يقول الصادق لا يجوز ان تستشهد الأمة يوم القيامة. اما انا فاعتقد ان كلية الأمة اصدق من الصادق واعلم من كل الأئمة ، يقول الصادق عن الأمة ونحن شهداء الله على خلقه. ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة فمن صدقنا صدقناه يوم القيامة ومن كذبنا كذبناه يوم القيامة اما نحن فنقول ان شهادة القرآن تغنينا عن كل شهادة (ومنها) صفحة (كط). (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ. وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ
