«٢»
العصر الأول والقرن الأول
قال في صفحة (ف) الروح في كتب الشيعة هي العداء للعصر الأول وفي ص ٢٢٧ ان أول عصور كل الأديان والأمم يعتقدها اتباعها مقدسة محترمة إلا الشيعة وفي ص ٢٦ الأمة قد علمت علم اليقين أن أفضل قرون الاسلام قرن رسالته وقرن خلافته الراشدة ، وفي صفحة ٢٢٧ أن العصر الأول هو أفضل عصور الاسلام وفي ص (له) ما حاصله : ثبت أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. والمعنى أن القرون الثلاثة خير من القرون السابقة على الاسلام ولا تفاضل بين القرون الثلاثة إذ ثبت أمتي كالمطر لا يدري أولها خير أم آخرها أريد التفاضل بين القرون الثلاثة فمعنى لا يدري أولها خير أم آخرها في سعة الأرزاق واتساع البلاد والدولة.
ونقول (أما العداء للعصر الأول) فالذي بيننا وبينك ليس العداء للأعصار ولا للأشخاص انا متفقون معكم في كل شيء جاءت به شريعة الاسلام إلا في الإمامة لمن هي ومن هو الأحق بها بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي صفات الباري تعالى ورؤيته ونحو ذلك. وهذه تكون القناعة فيها بالحجة والبرهان لا بهذه التهويلات التي لا تغني فتيلا.
وأما ان اوائل عصور الأديان مقدسة محترمة باعتقاد اتباعها. فيرده انه لو سلم اعتقاد اتباعها ذلك لا يدل على انها مقدسة واقعا بل هم ان اعتقدوا ذلك فهم مخطئون في اعتقادهم لأن الوجدان على خلافه. فآدم عليهالسلام كان له ابنان قتل أحدهما الآخر ظلما فاذا كان هذا وبنو آدم في الدنيا اثنان فقط فما ظنك بهم وقد صاروا فيها ألوفا وملايين ومليارات. ونوح عليهالسلام من اولي العزم لبث في قومه الف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم وهم يكذبونه ويسخرون منه ، وهو يبني السفينة ويقولون له صرت بعد النبوة نجارا فأهلكهم الطوفان وأهلك جميع من على وجه الأرض من انسان وحيوان إلا من حملتهم السفينة. وابراهيم عليهالسلام من اولي العزم عاصره النمرود وادعى الربوبية ورام احراقه بالنار فنجاه الله ثم طرد وأبعد. ولوط عليهالسلام كذبه قومه وانتشرت فيهم فاحشة اللواط حتى قلب الله مدينتهم بأهلها وجعل عاليها سافلها. وقوم صالح عليهالسلام كذبوه وعقروا الناقة فأهلكهم
