او اجماع المسلمين وجب طرحه ولو كان سنده في غاية الصحة أفيجوز بعد هذا كله التنديد وسوء القول الذي تجاوز به هذا الرجل الحد حتى تعدى الى امام اهل البيت وفقيههم الامام جعفر الصادق الذي اتفق المسلمون كافة على عدالته ووثاقته ورموز علمه وفضله. واستشهاده لثبوت بعض تلك الأمور من الأئمة بأنه لو لا ذلك لما ترك ائمة الفقه وائمة السنن والأحاديث اخبار الأئمة من ولد علي ولما عاداهم الأئمة استشهاد بما لا شاهد فيه فأئمة الفقه لا نجد لهم عذرا في ترك اقوال ائمة أهل البيت واخبارهم إلا مداراة ملوك زمانهم الذين علم انحرافهم عن اهل البيت وعمن يميل إليهم خوفا على ملكهم ـ إن صح ان يكون ذلك عذرا ـ بعد احاديث الثقلين وباب حطة وسفينة نوح فالذين يحتاجون الى الاعتذار عنهم هم ائمة الفقه والسنن لا ائمة أهل البيت. اما ائمة السنن والأحاديث فكلهم رووا عن ائمة اهل البيت إلا واحدا لم يرو عن الصادق معتذرا بأنه لم ير التقية لا ما توهمه هذا الرجل ولكنه روى عن عمران بن حطان مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله امير المؤمنين علي بن ابي طالب وقد رووا عن عمر بن سعد قاتل الحسين عليهالسلام. وائمة أهل البيت لم تعاد احدا من ائمة الاجتهاد وائمة السنن وانما كانت ترد بعض فتاواهم واخبارهم بالدليل.
والحاجة الى عقد باب نفي الربوبية عن الأئمة انما هي لرد دعاوي الغالين والمبطلين لهو كالآيات النافية لألوهية عيسى عليهالسلام وعبادة الأصنام والأئمة منزهون عن الدعاوي الفارغة وهم شركاء القرآن لا يفارقون ولا يفارقهم بنص حديث الثقلين فكل ما يسند إليهم او يقال عنهم مما ينافي جلالة قدرهم وعظمة قدسهم باطل مردود أيا كان مسنده وقائله واساءته الأدب في حقهم تكاد السماوات يتفطرن منها.
