لعيسى شيء من ذلك في القرآن لئلا يصير ذلك سببا لاعتقاد الالوهية فيه. على ان هذا النسب لو كان هو السبب لأثر في آصف ومن نسبت إليهم المعجزات من الصحابة كما مر وانما السبب الضلال الذي به عبدت والهت والاحجار والاشجار والنجوم وغيرها واذا صح عند الشيعة فضائل ومعجزات لائمتهم حق لهم ان يسندوها إليهم اسناد افتخار عند المنافرة وتعداد الفضائل. وكان في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل من جملة كتاب الوحي ثم ارتد وهرب وجعل يقول ما معناه كنت اغير في الفاظ الوحي واقرأه على محمد وهو يعلم فهذا كحال ابن مقلاص. والامام الصادق عليه وعلى آبائه وابنائه افضل الصلاة والسلام كان اتقى لله واعلم واعرف وانزه واشرف من ان يدعي ما ليس له وما ليس فيه على رغم كل من يدعي خلاف ذلك. وتهويله بأن للأئمة في كتب الشيعة كلمات ثقلت في السماوات والأرض الى آخر ما هول به وزعمه ان اكثرها موضوعة وتوهمه ثبوت بعضها بالضرورة الذي جمع فيه بين الوهم وهو الغلط والضرورة المفيدة للقطع توهم فاسد فأئمة أهل البيت كانوا اصدق أهل زمانهم واوثقهم واورعهم فلا يمكن ان يصدر ما لا يوافق الحق وليس كلها نسب إليهم في كتب الاخبار للشيعة تصححه الشيعة كما ذكرناه غير مرة وإلا لما وضعت كتب الرجال والدراية بل انها توجب عرض الخبر على الكتاب والسنة والأخذ بما وافقهما وطرح ما خالفهما ولو صح سنده وكتب الاخبار عند الشيعة كما هي عند غيرها فيها الصحيح والضعيف اذا علم ذلك فكل حديث يرويه اي شخص كان يخالف الكتاب والسنة او اجماع المسلمين أو فيه غلو يوجب المشاركة في شيء من صفة الربوبية أو يخالف ما ثبت بالضرورة من دين الاسلام فهو باطل طرحه أو تأويله وائمة أهل البيت براء منه والشيعة أيضا بريئة منه ولو قال بمضمونه احد فهي لا تشك في غلطه وخطئه وكل حديث يدل على معجز أو منقبة لأهل البيت أو علم أو مكانة لهم عند الله يمكن وقوعها ولا يستحيل عقلا أو شرعا صدورها وروتها الثقات وجب قبولها ولم يجز ردها هذه عقيدة الشيعة وهذه طريقتها وكل ما ينسب إليها سوى ذلك فهو باطل ولو وجد في كتاب جمعه احدها فهي لم تكن في وقت من الأوقات تعتقد ما في تلك الكتب ولا تزال تجاهر وتصرح بأن في كتب الاخبار الصحيح والسقيم فلا بد من النظر أولا في السند فاذا صح نظر في المتن فإن خالف ما ثبت من الكتاب أو السنة
