هو كون الغسل جزءا من الوضوء الذي هو عبادة واجبة او مستحبة فقوله انه مباح وانه ضروري في الاحيان لا يأتي شرع بتحريمه لا يصدر من احد ينسب الى علم فالاباحة لا تثبت الوجوب وكونه ضروريا في بعض الاحيان لا يجعله جزءا من العبادة ولم يأت شرع بذلك الا على قاعدة موسوية تركستانية مستوحاة من هوى النفس وقد بينا في اوائل الكتاب عند ذكره لخلاف ما عند العامة بطلان قوله كل ما عليه العامة «الخ» وان كونه اصلا من اصول الفقه عند الشيعة لا اصل له فراجع.
وهذا الرجل مولع باقوال التوراة يستشهد بها في كل مناسبة لكن بما لا ينطبق على مدعاه ما لنا وللتوراة حسبنا كتاب ربنا الذي نسخ التوراة والإنجيل. يقول ان كبير عصر إبراهيم دعا لا إبراهيم وباركه بمسح رأسه بيديه وإبراهيم عليهالسلام غني باتخاذ الله له خليلا عن كبير عصره ودعائه مباركته ويجعل من أعجب الأعاجيب موافقة القرآن الكريم في إيجاب مسح الرأس في الوضوء لذلك. لكن من أعجب الأعاجيب اشتغاله بهذه الأمور. يقول ما كان يقدس الانسان بمسح رأسه إلا غيره والاسلام جعل الانسان لا يتقدس إلا بعمله فيمسح رأسه بيده. ونحن نقول الانسان لا يتقدس لا بعمله في الاسلام وقبل الاسلام وفي كل عصر ويرجى له البركة بمسح الصالحين في الاسلام وغيره وكون الكاهن كان يمسح كل ما يراد تقديسه بيده موجود مثله في الاسلام فالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يمسح رءوس الأطفال ويبارك عليهم ويدعو لهم وكل مولود يولد كان يؤتى به إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليبارك عليه وكل رجل صالح يرجى منه ذلك وكل رجل في الاسلام وغيره لا يباركه بمسح رأسه إلا غيره أما هو فبركته لا تزداد ولا تحدث بمسحه رأسه إنما يرجى له البركة بمسح صالح رأسه وخص الرأس لأنه أشرف عضو في الانسان وكون الانسان يمسح رأسه بيده في وضوئه لا يدل على أنه لا تحصل له البركة بمسح أحد الصالحين رأسه ومسح الرأس باليد في الوضوء عبادة أمر الله بها لا لأنها بركة وتقديس من الانسان لنفسه فهذا والذي جعله علة لجعل المسح ثالث أركان الوضوء والذي جعله علة لتأخر نزول آية الوضوء كلها تمحلات وفلسفات باردة وتطويل بغير فائدة ككون الأمة لم تتقدس إلا بعد عقدين من سعيه أي بعد عشرين سنة من نبوته حين نزلت آية الوضوء والأمة لم تقدسها آية الوضوء ولا يقدسها الوضوء إنما يقدسها إخلاص إيمانها وشريف أعمالها وهذا كان حاصلا لبعضها من أول البعثة وبعضها لم يحصل له شيء منه طول حياته
