يوضئ جلده لا جلود الانعام وإرادة الخفاف من الارجل مجاز ينافيه اصالة الحقيقة وفقد القرينة ومسح الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم على الخفين لم يثبت ان لم يثبت عدمه. وائمة اهل البيت الذين نزل القرآن والاحكام في بيتهم وعلى جدهم وورثوا علومه اعرف بالاحكام بمعاني القرآن من موسى تركستان ومن كل انسان وهم قد اوجبوا المسح بالرجلين دون الغسل ودون المسح على الخف. ومسح المنتعل بالنعل العربية برجليه ممكن بادخال يده تحت التراك ، فلو فرض ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مسح منتعلا لم يناف ذلك المسح بالرجلين وليس بيان معنى الوجهين حقا مخصوصا بالشارع كما توهم بل الله تعالى خاطب الناس بما يفهمون فعليهم العمل بما يفهمون من غير انتظار بيان آخر والشارع لا يمكن ان يأتي ببيان آخر يخالف اللغة والتخاطب ويخل ببلاغة القرآن وعمله بكلا الوجهين لم يثبت بل ثبت خلافه كما مر. واما مراعاة معنى النظافة والتيسير ورفع الحرج وغير ذلك من هذه العبارات المزوقة فاحكام الشرع تثبت بنص الشارع وتوقيفه لا بالحدس والظن والتخمين والمناسبات والاستحسانات وتنميق العبارات وحكم الشرع لا يعرفها الا الشارع وليس لعقولنا طريق إليها ، وقد عرفت ان النصب لا يمكن ان يكون امرا بغسل الارجل لا في حال الاحتفاء ولا غيرها وان الخفض نص في وجوب المسح بالرجلين لا بالخفين والنعلين لان الخف والنعل ليسا برجل فهذا التفصيل الذي فصله بان النصب امر بالغسل حال الاحتفاء للتنظيف والخفض امر بالمسح حال الانتعال او الاختفاف يشبه الالغاز في الكلام ولا يستند الى مستند غير الاوهام والمناسبات والاستحسانات التي لا يجوز بناء الاحكام الشرعية عليها وانه تلاعب بآيات القرآن واذا كان المسح رخصة حال الاختفاف فليكن كذلك حال الاحتفاء أيضا تيسيرا لعدم وجود الماء الكافي لغسل الرجلين في كثير من الحالات فالتيسير فيه اولى من التيسير في نزع الخف والنعل اللذين لا مشقة فيهما. والوضوء والتيمم كلاهما عزيمة لا رخصة فيهما بالمعنى المعروف للعزيمة والرخصة من الوجوب والاستحباب والاباحة. والرخصة بمعنى التيسير مجرد مناسبة لا يبتني عليها حكم شرعي فقوله لو كان التيمم عزيمة والوضوء رخصة لكان لمسح الارجل في حال احتفائها وجه جواز. عار عن الفائدة. وفي كتاب ربنا ودلالته الواضحة غنية عن هذه التمحلات الباردة وقد بينا ان المتنازع فيه
