كالذين مردوا على النفاق من أهل المدينة ومن حولها من الاعراب والمؤلفة قلوبهم وبعضها كان تقديسه ضعيفا بضعف إيمانه وعمله.
ونسبة كتب الشيعة إلى التعصب والمجازفة مر عند الكلام على المتعة أنها بعيدة عن ذلك. وإذا ثبت بالدليل وجوب المسح دون الغسل وعدم جواز المسح على الخف لم يكن في قول الصادق تشدد فالعمدة هو الدليل لا هذه الألفاظ الفارغة.
وكون آية الوضوء والتيمم نزلت في السادسة من الهجرة لم نجد ما يدل على صحته بعد البحث ولم يذكر هو مأخذه. وكون عدد الآية في السورة صار تاريخا لنزولها أي أنها الآية السادسة من السورة موقوف على صحة ذلك وكذلك كون آية التيمم نزلت في السفر الذي وقع فيه حديث الإفك لم نجد مستنده ولا ذكره هو.
والباقر عليهالسلام اعرف بمنازل الآيات من كل أحد منزه عن الخطأ واتباعه عن الوضع لأنه باقر العلم والمتوسع فيه بشهادة جده الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم. ولأنه شريك القرآن بحديث الثقلين ووارث علوم جده أمير المؤمنين عليهالسلام الذي اعترف موسى جار الله بأنه اعلم بمنازل الآيات واتباعه منزهون عن الوضع لغناهم بعلمه. وكون رواية الباقر شاهدا على اجماع من في المجلس أن النبي كان يمسح على الخفين غريب إذ لم يقل ذلك إلا المغيرة بن شعبة والباقون لم يعلم رأيهم وعلي عليهالسلام كذب المغيرة ضمنا بقوله سبق الكتاب الخفين ، ومعناه أن قوله وأرجلكم يدل على وجوب مسح الرجل والخف ليس رجلا وسأله أولا أن هذه الرؤية كانت قبل المائدة أو بعدها فإن قال قبل المائدة أجابه بأن آية الوضوء التي في المائدة لم تكن انزلت بعد وأن قال بعد المائدة رد عليه بأنه سبق الكتاب الخفين فلما قال لا أدري اقتصر في الرد على الثاني الدال على أنه بعد نزول آية الوضوء لم يمسح على الخفين. ولو فرض أن عليا لم ينكر ذلك على المغيرة فكيف دل على اجماع من في المجلس وهم لم يتكلم منهم أحد. ودون ثبوت مسح النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على الخفين خرط القتاد حتى يكون بيانا لمعنى الجز ومعنى الجز واضح لا يحتاج إلى بيان. ولسنا نعرف مبلغ حديث عبد الله البجلي من الصحة وأحاديث أئمة أهل البيت الذين أمرنا بالتمسك بهم كما أمرنا بالتمسك بالقرآن والذين هم أصدق حديثا من البجلي والجدلي ومن كل أحد انكرت المسح على الخفين وهي أولى بالاتباع. والمسألة كانت معركة حرب كبيرة في
