القاطع لا بمثل دعاواه الفارغة. واذا كان ابن عباس من اعلم تلاميذ علي واكثرهم تعلقا به فلا بد ان يكون اخذ قوله لا اجد في القرآن الا المسح منه ولا يمكن ان يترك علي وتلميذه قول القرآن الى قول الناس وهو من شيعته يوم الاجماع الذي لو صح لكان على عكس ما توهمه موسى جار الله كما يعلم مما مر وقبله وبعده الى آخر حياته وما نسبه الى الشيعة في حقه سخافة لا يقولها احد منهم ولا تستحق الجواب ولم اجدها في اصول الكافي في الطبعة التي عندي ، نعم روي كثير من المؤرخين انه اخذ مال البصرة وذهب الى الحجاز فان صح فهي موبقة عظيمة لا تختص الشيعة بإلقائها عليه ولكن المحققين من علماء الشيعة وغيرهم لا يصححون نسبة ذلك إليه ويقولون انه لم يفارق عليا حتى استشهد ، بدليل ما ذكروا انه هو الذي اخذ البيعة للحسن بالكوفة بعد قتل ابيه ولا يبعد ان يكون ما نسب إليه موضوعا من اعداء بني هاشم عامة وآل ابي طالب خاصة او انه صدرت منه هفوة ثم تاب منها وعاد الى علي ولكن مؤلف الوشيعة لا يألو جهدا في نسبة القبائح الى شيعة اهل البيت فتعود تلك القبائح عليه. والاستنباط اللطيف العجيب الذي استنبطه ابن عباس ولا شك انه اخذه من قدوته علي بن ابي طالب وعلي اخذه من منبع الرسالة مع ثناء صاحب الوشيعة عليه بتلك العبارات يخالفه ويقول عندنا عليه زيادة. وانما هي كزيادة زياد في آل حرب فحمل احدى القراءتين على الاخرى بالوجه الصحيح الذي تقتضيه لغة العرب وفصاحة القرآن وبلاغته أم لازم واجب دفعا للتناقض ورفعا للتعارض وصونا لبلاغة القرآن الكريم عن التعقيد اللفظي فاذا كانت القراءتان متواترتين وكانتا بمنزلة آيتين مستقلتين فلا مناص عن الجمع بينهما بما ذكر ، وليس ذلك تكلفا بل حمل على وجه عربي جيد جاءت لغة العرب الفصيحة بمثله ولا حجرا على اختيار الشارع فالشارع لا يمكن ان يختار ما لا يدل عليه اللفظ وما يوجب سقوط بلاغة القرآن ولزوم التعقيد في عبارته. اما الحمل على وجوب الغسل حال الاحتفاء والمسح على النعل والخف حال لبس احدهما فذلك فرع صحة عطف الارجل على الوجوه وقد عرفت فساده فهو تصرف في قول الله تعالى من غير اذنه وبما لا يرضاه وبما لا يصححه تكلف نحوي ولا صرفي وبما يوجب التعقيد في كلامه تعالى واعتداء على قصده وافتراء عليه وتقييد بغير مقيد والآية تنص على المسح بالارجل لا بجلود الشياه والبقر والابل ، والمكلف امر بان
