صاحبنا وهذه أدلته والاحكام الشرعية تثبت بنصوص الشارع لا بمثل هذه التلفيقات والكلمات التي لا طائل تحتها والتي تدل على جهل قائلها كقوله أيضا اتجار يهين المرأة متعة يتاجر بها الشرع فما احله الله لا إهانة فيه لاحد وانما هذا الكلام اهانة لشرع الله تعالى وتهجين لأحكامه واذا كان النبي أبا امته وازواجه امهات بناتها فهو بما شرعه واحله وامر به اعرف بما يهينها ويشرفها من هذا الرجل الذي جاء يكيل الدعاوي كيلا بلا دليل ولا برهان ان هذا الرجل يتهجم على الأحكام ويقول في المتعة انها زنا بل يفضل الزنا عليها وقد كذب بذلك نفسه في دعواه فيما تقدم انها كانت تنعقد دائما ويبطل الأجل وهذا يبطل افتراءه هنا بجعلها زنا. والامام أبو حنيفة وزفر قالا بانعقادها دائما وبطلان الأجل. على ان المسائل الخلافية والاجتهادية في النكاح لا يجوز نسبة احد فيها الى الزنا إذ لا أقل من كونه نكاح شبهة أفلا يكفي في حصول الشبهة استناد مستحلها الى الكتاب والسنة والاجماع وفتاوي ائمة أهل البيت والشرع الاسلامي صحح نكاح المجوس وسائر الفرق ولم يقل احدا انه زنا. ثم ما يقول فيما اذا خالف الامام الشافعي والإمام مالك في احدى الروايتين عنه بقية المذاهب الأربعة فقال بأنه يحل للرجل ان ينكح المتولدة من زناه كما حكاه الشعراني في ميزانه وغيره واشار إليه الزمخشري بقوله من ابيات :
|
وان شافعيا قلت قالوا بأنني |
|
أبيح نكاح البنت والبنت تحرم |
وما يقول في قول الإمام أبي حنيفة الذي حكاه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة ابي حنيفة انه لو شهد شاهدان كذبا وهما يعلمان انهما كاذبان بأن فلانا طلق زوجته فحكم القاضي بطلاقها جاز لأحد الشاهدين ان يتزوجها. هل يقول ان ما حكم به الامامان الشافعي وابو حنيفة زنا أو يقول انه نكاح صحيح ويستشهد بذلك لذلك بقول البوصيري :
|
وكلهم من رسول الله ملتمس |
|
غرفا من البحر أو رشفا من الديم |
لا شك انه يقول بالثاني فإذا كيف يجعل زنا ما افتى به ائمة أهل البيت السجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا عليهمالسلام وفقهاؤهم ووافقهم حبر الأمة ابن عباس وعدد غير يسير من اجلاء الصحابة والتابعين ووافقهم الامام مالك في احدى الروايتين كما مر وابن جريح فقيه مكة لا شك انه لا يجرأ على ذلك رجل يؤمن بالله
