واذا اردنا دخول مدينة علم المصطفى ان نأتي بابها علي بن أبي طالب (ع) سيد أهل البيت وكلهم افتوا باحلالها. اما ائمة الاجتهاد فدعوى افتائهم كلهم بتحريمها غير ثابت ففي حاشية مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر في الفقه الحنفي المطبوع بالآستانة سنة ١٣١٩ لصاحب الشرح ج ١ ص ٢٧٠ ما لفظه : وقال مالك هو ـ أي نكاح المتعة ـ جائز لأنه كان مباحا فليبق الى ان يظهر ناسخه ا ه. وذكر في الشرح المذكور انه منسوخ باجماع الصحابة ثم قال : فعلى هذا يلزم عدم ثبوت ما نقل من اباحته عند مالك ا ه. ففرع عدم ثبوت النقل على النسخ بإجماع الصحابة وحيث ان اجماعهم غير متحقق بل عدمه ثابت بافتاء جماعة منهم بذلك كابن عباس وابن مسعود وابن عمر وجابر الأنصاري وعمران بن الحصين وغيرهم ممن تقدم فالتفريع غير ثابت.
ولو فرض افتاؤهم كلهم بتحريمها فحكم القرآن الكريم والسنة النبوية واقوال اكابر الصحابة والتابعين والفقهاء امثال ابن جريح فقيه مكة مقدمة.
(الخامس) اعترافه بأن ابن عباس وجماعة من الصحابة كانوا يقولون بالمتعة وان جابرا كان يقول انهم كانوا يتمتعون من النساء حتى نهاهم عنها عمر واعتراف ابن المنذر بثبوت الترخيص في المتعة من الأوائل الذي لا يمكن ان يكون ترخيصا في حكم جاهلي مناقض ومكذب لقوله السابق انها لم تشرع في الاسلام وانها من بقايا انكحة الجاهلية وانها كانت امرا تاريخيا لا حكما شرعيا ولكنه ينقل ما يكذبه ويحتج به ولا يبالي.
(السادس) زعمه انها كانت تثبت سنة وتخفى على جماعة كثيرة من الصحابة والتباس الأمر عليهم لو امكن في غير هذا المقام فهو هنا غير ممكن بعد ما نودي بتحريمها ـ على ما زعموا ـ مرارا عديدة على رءوس الأشهاد وفي غزوات متعددة احداها يوم فتح مكة المتأخر عن صدر الاسلام كثيرا وفي آخر حياة النبي (ص) في حجة الوداع فبقاء حكمها خافيا عنهم أو عن بعضهم طول حياة النبي (ص) ومدة خلافة ابي بكر وشطرا من خلافة عمر واستمرارهم على فعلها حتى نهاهم عمر في شأن عمر بن حريث ممتنع عادة ولا يؤمن به صغار العقول فضلا عن كامليها.
(السابع) زعمه ان تمتع جماعة من صحابي أو تابعي ليس بحجة يبطله ان الصحابة الذين تمتعوا اسندوا ذلك الى ترخيص النبي (ص) وامره كما نصت عليه
