علي. ففي تفسير الطبري ج ٥ ص ٩ بسنده عن شعبة عن الحكم قال علي لو لا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفا. ومثله عن الثعلبي في تفسيره. وفي الدر المنثور في تفسير كلام الله بالمأثور للسيوطي ج ٢ ص ١٤٠ اخرج عبد الرزاق وابو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم قال علي لو لا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفا ومن ذلك يعلم مبلغ امانة هذا الرجل ومبلغ علمه بالأحاديث ومبلغ ادبه في قوله فلو كان علي صار يقول الخ. وما يدريه انه قاله في زمن الفاروق أو بعده. اما الروايات التي اسندت إليه روايات التحريم فهي مخالفة لما رواه عنه الأئمة من ذريته الذين هم اعرف بمذهبه من كل احد فلا يلتفت إليها. والتقية قد بينا عند الكلام عليها انها ثابتة في العقل والنقل وانها من الدين فما كلامه هذا الا هراء وهواء وطعن على دين الاسلام كما ان دعوى عدم انكار احد عليه أيضا كذب وافتراء فقد انكر عليه جماعة وأبوا عليه هذا النهي كما مر عند ذكر ثبوتها بالسنة ففي الدر المنثور للسيوطي ج ٢ ص ١٤١ قال اخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس : رحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد لو لا نهيه عنها ما احتاج الى الزنا اشفى الحديث. وفي النهاية الأثيرية عن كتاب الهروي ما لفظه في حديث ابن عباس ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم لو لا نهيه عنها ما احتاج الى الزنا إلا شفى أي إلا قليل من الناس. وقال الأزهري اي إلا ان يشفي أي يشرف على الزنا ولا يواقعه ا ه. النهاية وفي لسان العرب في الحديث عن عطاء سمعت ابن عباس يقول ما كانت المتعة وساق الحديث الى ان قال والله لكأني اسمع قوله إلا شفى ـ عطاء القائل ـ ودعوى رجوعه عنها باطلة مختلفة كدعوى قول علي له انك رجل تائه الخ. وابن عباس انما اخذ القول بإباحتها عن علي وابن عمر لم يكن ليقول والله لقد علم ابن عباس ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرمها فإنه قدح في ابن عباس بمخالفة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عالما لا يقدم عليه ابن عمر مع ان المروي عنه انكار تحريمها. وقوله والله ما كنا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زانين ولا مسافحين وجوابه لمن قال له ان اباك نهى عنها شهور وممن رواه الترمذي عن قول عمران بن الحصين نزلت آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى مات وفي رواية عنه ان الله انزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وامرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بها وما نهانا عنها
