ثم قال رجل برأيه ما شاء أو فقال بعد رجل برأيه ما شاء وقول جابر فعلناهما مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما كالصريح في ان الامتناع لنهي عمر لا لغيره وهو انكار ضمني وما اسنده الى جابر لا يدل عليه شيء من الأحاديث المنقولة المار ذكرها فهو يقول في احدها : استمتعنا على عهد رسول الله (ص) وابي بكر وعمر وفي الأخر كنا نستمتع بالقبضة على عهد رسول الله وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث وفي الثالث فعلناهما ـ أي المتقين ـ مع رسول الله (ص) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. فهل في هذا الكلام دلالة على ان من لم يبلغه النسخ كان يتمتع يعتقد ان الأمر باق حتى ثبت النسخ بشيء من الدلالات كما يزعمه هذا الرجل فهو افتراء على جابر وتفسير لكلامه بما لا يرضى به ولم ينسبه احدا إليه. نعم لم ينكر عليه احد انكار ممانعة ومقاومة ومن ذا الذي يجسر على هذا وهو يقول انا احرمهما وأعاقب عليهما فيعرض نفسه للعقاب ويقول لو كنت تقدمت لرجمت. وممن افتى بها أبي بن كعب كما مر عند الكلام على آية فما استمتعتم وكانت فتواه هذه طول حياته وقال المرتضى في الشافي افتى بالمتعة جماعة من الصحابة والتابعين وعد من الصحابة عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وزاد العلامة في كشف الحق المغيرة بن شعبة ومعاوية بن ابي سفيان وفي كشف الحق قال محمد بن حبيب البختري كان ستة من الصحابة وستة من التابعين يفتون بإباحة المتعة للنساء. وظاهر هذا النقل عنهم انهم كانوا يفتون بها طول حياتهم كما ان ذلك صريح ما مر عن ابن عباس وابن عمر وعمران كل هذا وهو يتحمل ويقول انه خفي عليهم تحريم المتعة حتى اجمعت شورى الصحابة على ان الشارع حرمها يحمل على ذلك قول جابر المتقدم مع انه لا يدل على الاجماع على التحريم بل على الامتناع لأجل النهي بعد سماع هذا التهديد فظهر فساد دعواه اجماع الصحابة على النهي وسخفها وانها دعوى للاجماع في محل الخلاف واغرب من ذلك دعواه انه ثبت بإجماع الشيعة ومن تسموا بأهل السنة وبرواية زيد وابن الحنفية عن علي تحريم المتعة تحريم ابد فستعرف انه لا اجماع لا من الشيعة ولا من غيرهم وكيف جمع الشيعة على روايته عن علي وتخالفه وان جميع ائمة أهل البيت كانوا يفتون عليها كما روى ذلك عنهم بالتواتر والاتفاق اصحابهم واتباعهم من شيعتهم ومحبيهم الذين
