ان الآيات التي ذكرها نزلت في غيره فقط وحكمها لا يتناوله ومن يمكن ان يكون اكفر في آية حل المحصنات من عاد يصرفها عن وجهها ويحملها على غير ما أريد بها ويحرم ما احله الله بغير دليل بل بشهوة النفس والتعصب والعناد والعداوة. وقد بان بما ذكرناه من هو الذي يترك كتاب الله وينبذه وراء ظهره أو يضعه تحت قدميه ويدوسه واحق مما انشده ان يقال له :
|
قد ارخصت دينها في الناس طائفة |
|
بدرهم لم تبعه أو بدينار |
|
لكن بشهوة نفس واتباع هوى |
|
فساقها سائق التقليد للنار |
وهذه بلية قد عمت واعمت سلكها في قلوبهم التقليد واتباع الاهواء لا كتب الكلام وما ربط كتب الكلام بالمقام كتب الكلام تشحذ الافهام ممن تأمل واستقام.
(تاسعا) ما ادعاه من اللوازم الباطلة على تقدير كون الآية في المتعة غير لزوم اختلال النظم وبقاء الكلام ابتر الذي تقدم من بطلان التفريع وكون العقد غير مذكور واختلاف الضميرين لغوا ولا جناح عليكم حشوا غير صواب (اما التفريع) بالفاء فإن قوله واحل لكم ما وراء ذلكم لما شمل الدائم والمنقطع اجمالا وكان حكم الدائم قد تقدم تفصيله صح تفريع حكم المنقطع على ذلك الاجمال بقوله فما استمتعتم فكان تفصيلا بعد اجمال (وأما) عدم ذكر العقد من الطرفين ورضا المرأة فهو زعم غريب زعمه هنا وفي ص ١٦٤ ـ ولا غرابة في امر هذا الرجل فإن معنى فما استمتعتم فما تزوجتم به منهن وعقدتم عليه متعة وهو دال على العقد كما دل عليه فانكحوا ما طاب لكم فإن كان ذلك قد ذكر فيه العقد فهذا كذلك وان كان ذكر ضمنا فهنا قد ذكر ضمنا وهو كاف ولو فرض ان فما استمتعتم معناه فما انتفعتم فهو دال على العقد ضمنا أيضا سواء أحمل على الدائم أم المتعة لا مناص عن ذلك والفقهاء استدلوا على صحة جملة من عقود التجارة بآية إلا ان تكون تجارة عن تراض وليس فيها تصريح بالعقد ، وجل آيات النكاح ان لم تكن كلها لم تدل على وقوع العقد من الطرفين ولا على رضا المرأة صراحة. فانكحوا ما طاب لكم من النساء. وأحل لكم ما وراء ذلكم. فمما ملكت أيمانكم. فهل هذا دليل على جواز الاكراه في النكاح على مقتضى علم هذا الرجل وفلسفته المعوجة. وما في (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ) يجوز كونها شرطية وموصولية كما يفهم من العكبري في اعراب القرآن والأولى ان تكون موصولة
