ومن لم يستطع طولا قد نقله القرآن من نكاح الى نكاح ولكن هل حجر عليه غير ذلك النكاح الذي نقله إليه كلا ، اذ لا يدل القول بأن من لا يتمكن من نكاح الحرائر دواما فلينكح الاماء على حرمة نكاح الحرائر والاماء متعة بشيء من الدلالات كما يأتي كما لا يدل قولنا من لم يمكنه لباس الحرير فليلبس القطن على انه يحرم عليه لباس الكتان فإذا دل دليل على جواز لبس الكتان لم يكن منافيا وكان الحاصل ان من لم يتمكن من الحرير له لبس القطن أو الكتان وحديث المتعة فيه انه قد ذكره قبل ذلك بقوله فما استمتعتم فلم يحتج الى ذكره بعد وليست هي استئجار بل نكاح بمهر الى اجل باتفاق كتب الشيعة وعلمائهم وشبهها بالاستئجار لا يجعلها استئجارا حقيقة ولا تنعقد بلفظ الاستئجار اجماعا والله تعالى يقول فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن وهو عنده وارد في النكاح الدائم فهل هذا يجعل النكاح الدائم استئجارا. وزعمه انها لو كانت نكاحا لما كان لصاحب الأربع ان يتمتع لا دليل عليه فالنكاح في الشرع قسمان دائم منحصر في الأربع والى اجل غير منحصر فيهن كما ان الوطء بملك اليمين نكاح شرعي ولا ينحصر في عدد فبطل قوله ، ونقل القرآن من نكاح الى نكاح فقط ابطال للاستئجار. واذا كان نقلا من نكاح الى نكاح فقط فإن المتعة نكاح فقط ، وليست باستئجار كما عرفت والاتفاق على ان لصاحب الأربع ان يتمتع ليس اتفاقا على انها استئجار كما عرفت ولا يستلزم ذلك بطلان فأنكحوا ما طاب لكم الآية ، باختصاصه بالدائم فأين هو اتفاق كتب الشيعة على بطلان المتعة بآيات القرآن. ولكنه هو قد اعتاد ان يبطل كلامه بكلامه وهو لا يشعر.
(ثامنا) ما اطال به من ذكر محرمات النكاح واتبعه به ما هو إلا كرحى تطحن قرونا كأكثر ما اطال به في وشيعته فسفح ماء الحياة على غير ما احله الله هو السفاح وقد اثبتنا بالبراهين القاطعة ان المتعة مما احله الله فمن يجعلها سفاحا فقد رد على الله حكمه وكفر بالايمان وحبط عمله وكان من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وليس بيد من حرمها دليل سوى تحريم بعض الصحابة وسوى روايات متناقضة متدافعة فإن كان بوسعه اثبات تحريمها بدليل غير ذلك فليأت به وله الفلج أما هذه الجعجعات والكلام البذيء فهي سلاح العاجز وآيات الذم التي أوردها هو بمضمونها احق وهي به أليق واضر ضلال غشي أو يغشى قلبه ان كان يزعم
