ذو محرم. أي ثلاثة أيام فما فوق فنسبته ذلك إلى الشيعة جهل وتهور.
وأما حال التركة إذا زادت السهام وعالت الحقوق فلا مؤاخذة على الشيعة إذا أخذت بما أخذه ترجمان القرآن عن مدينة العلم وبابها وبما قاله أئمة أهل البيت أحد الثقلين وأشار إليه القرآن الكريم بجعله لمن يدخل عليه النقض فرضا واحدا ولمن لا يدخل عليه فرضين بارشاد ترجمان القرآن ومن انزل القرآن في بيوتهم وورثوا تفسيره عن جدهم الرسول وليس المتهور إلا من يزعم أن الله فرض في مال ما لا يسعه وأسند التقصير إلى بيان القرآن بأنه أراد بالسهام ما هو أقل منها بغير قرينة ولا مسوغ في لغة العرب ومن فسر القرآن ببيان أهل البيت وترجمان القرآن اعذر ممن فسره ببيان من تحيروا في تفسيره ولجئوا إلى استشارة من أشار برأي لم يستند فيه إلى دليل ويجور عليه الخطأ.
وأما حال التركة وزيادة السهام وهو التعصيب فنحن وانتم متفقون على أن البنتين أو الأكثر لهما الثلثان فرضا والزائد عندكم لم يبينه القرآن وبينته السنة بقول ما أبقت الفريضة فلأولى عصبة ذكر فيكونون قد تهوروا واسندوا التقصير إلى القرآن الذي لم يبين حكم الزيادة وعندنا بينه القرآن بآية (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) بعد تفسيرها من أئمة أهل البيت شركاء القرآن بأن الأقرب أولى من الأبعد فظهر أن التهور في إسناد التقصير والتناقض إلى بيان القرآن لم يصدر إلا منه وممن على شاكلته.
وكون حقوق الورثة شائعة في التركة لا ينكره أحد وكون القسمة في المشاع عولية بمعنى أن السهام فيه تزاد بأضعافها لتقسم على أصحابها على الوجه الذي تفلسف فيه بما يأتي ستعرف أنه لا فائدة فيه لأن هذه الزيادة ـ سواء اسميناها عولا أم لا ـ لا تشبه العول المتنازع فيه لما ستعرف من أن الثلث مثلا يمكن قسمته على مائة ولا يلزم منه محال أما أن يكون لمال ثلثان ونصف فهو محال. وجعل القسمة عولية ونزاعية لم نجده لغيره ولا عجب فهو مجمع الغرائب وكون العدل في القسمة مع عدم العول أخذ الحقوق من مخرج معين حتى يصيب كل أحد حقه فهو من توضيح الواضحات أما مع العول فيقال له ثبت العرش ثم انقش ، وما ذكره عن مذهب الشيعة في العول قد تكرر منه وتكرر جوابه والتزام أن الله في شئون الحساب جاهل جائر إنما يكون ممن
