ينعقد الاجماع بأربعة والصحابة يعدون بالألوف وهب أن الأربعة أفقه الصحابة ففي غيرهم فقهاء أيضا ومن الذي فسر الاجماع باتفاق الأفقه ، وقوله أيضا ولا أرى إلا أن صلة الحدس في سند الاجماع كان نظم القرآن في أول آيات المواريث فستعرف أن فلسفته التي ذكرها في أول آيات المواريث ولم يوافقه عليها أحد في القديم ولا الحديث أولى وأوهن من بيت العنكبوت فكون هذا الحدس ـ الذي هو حدس في حدس ـ صلته تلك الفلسفة يجعله متقطعا بلا صلة ولا عائد. وكون هذا الاجماع المزعوم الموهوم سنده ذلك يجعله بلا سند زيادة على ما هو عليه.
والشيعة في العول ذهبت مذهب ائمة أهل البيت الذين أخذوه عن جدهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والذين اقتدى ابن عباس بسيدهم واخذ عنه القول بعدم العول.
والحديث الذي حكاه عن ابن عباس في أول من اعال الفرائض قد روي من طريق أهل السنة في كتب الحديث لأصحابنا وفي مستدرك الحاكم بما يخالف ما حكاه في عدة مواضع روى المحمدون الثلاثة الصدوق والكليني والشيخ الطوسي باسانيد عديدة ورواه صاحب المسالك ببعض تلك الأسانيد وصرح بأن رجاله من أهل السنة وكلها عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس سبحان الله العظيم أترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان ذهبا بالمال فاين موضع الثلث فقال له زفر بن اوس البصري فمن اوّل من اعال الفرائض فقال عمر ابن الخطاب لما التقت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا فقال والله ما ادري ايكم قدم الله وايكم اخر وما اجد شيئا هو اوسع من ان اقسم عليكم هذا المال بالحصص فادخل على كل ذي سهم ما ادخل عليه من عول الفرائض وايم الله لو قدم من قدم الله واخر من اخر الله ما عالت فريضة فقال له زفر وايها قدم وايها اخر فقال كل فريضة لم يهبطها عن فريضة الا الى فريضة فهذا ما قدم الله كالزوج له النصف فاذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع عنه الى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فاذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت الى الثمن لا يزيلها عنه شيء والام لها الثلث فاذا زالت عنه صارت الى السدس ولا يزيلها عنه شيء ، واما ما اخر فكل فريضة اذا زالت عن فرضها لم يبق لها الا ما بقي كالبنات والاخوات لها النصف والثلثان فاذا ازالتهن
