مقتضاه العموم. واذا رخص الله تعالى عمارا في افحش الاشياء واقبحها للتقية أفلا يرخص في اظهار الموافقة في عبادة او فتوى لحفظ احد الاربعة ، أفما فعله عمار اعظم أم المسح على الخف وغسل الرجلين في الوضوء وافتاء السائل بما يوافق مذهبه واي شيء يبقي بعد ما فعله عمار لا تجوز فيه التقية لو لا العصبية وقلة الانصاف. وقوله : لم يقصد به وجه الله ثم تفريعه ان ما لم يقصد به وجه الله باطل وشرك وان قصد النفاق طريف جدا فاذا حفظ به احد الاربعة الواجب عليه حفظها مطيعا امر الله له بالتقية كما امر عمارا ونهي الله عن الالقاء باليد الى التهلكة فلم لا يكون قاصدا وجه الله واي عمل يتقرب به الى الله خير من ذلك بل عمله من اعظم القربات. وذكره الوهم مع الخوف لا يظهر له وجه سوى الوهم. وقوله لا تقع ابدا من احد له دين ويمتنع صدورها من امام له عصمة ، قول لا يقع مثله ابدا من احد له دين وانصاف فقد بان انه ليس في وقوعها شيء ينافي الدين والعصمة عند من له انصاف ودين وقد وقع اعظم منها لمن ملئ ايمانا من قرنه الى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه واقره عليه الرسول الاعظم وامره بالعود إليه اذا عادوا بل يمتنع صدور غيرها من امام له عصمة ولو صدر غيرها لكان طعنا على عصمته ودينه لانه يكون مخالفا لامر ربه بها وملقيا بيده الى التهلكة وكيف يقصد به النفاق ليكون شركا وكيف لا يعتقده قربة وهو من اعظم القربات. وما ادعاءه انه يقصد به النفاق الا نوع من النفاق.
واذا كانت الرواية امانة والتقية فيها افتراء على الشارع وكيدا للامة وكل سامع ـ كما يقول ـ فالشهادة بالوحدانية والرسالة ونبذ الاصنام أليس هو امانة والتقية فيها باظهار انكار الوحدانية ومدح الاصنام التي جعلت شركاء لله تعالى وسب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واظهار ان ذلك هو الحق الذي يجب اتباعه وترك ما عداه أليست هي افتراء على الشارع وكيدا للامة وكل سامع فكيف رخص فيه وفي الدوام عليه لعمار الذي ملئ ايمانا من فرقه الى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه ولم يرخص لغيره فيما هو اهون منه. ولسنا ندري ما يريد بالكلمات التي يزعم انه لا يوجد بينها ان إماما كان يتقي في عبادته او روايته أهي كلمات ائمة اهل البيت أم كلمات غيرهم فان اراد الاولى فانا نحن شيعتهم واتباعهم قد وجدنا بين كلماتهم ما يثبت ذلك رواه لنا الثقات عن الثقات بالطرق الصحيحة فاتبعناهم واقتدينا بهم ـ ونعم القدوة
