الشيعة ولا شك ان التقية رحمة للشيعة حفظت بها دماءها واموالها واعراضها ولولاها لما بقي واحد منها. وهو يشك في ذلك وقد جاءنا من اقاصي الارض ينابذ الشيعة ويخاصمهم ويوري نار العداء لهم بغير حق وقد بلغت حالة المسلمين ما بلغت من وهن سنيهم وشيعيهم والتقية اولى ان تكون رحمة من اختلاف الامة المدعي انه رحمة المستلزم كون اتفاقها نقمة.
والشيعي ان اخذ بقول الامام الصادر تقية ولم يتنبه ـ وهو اقل قليل ـ كان معذورا كما يعذر من يأخذ بأقوال اهل المذاهب المختلفة الذي عد اختلافها رحمة ولا يمكن ان يكون كلها قول رسول الله (ص) لان قوله واحد وشرعه واحد انما يعذر من يخالفه باجتهاده. وكون كل مجتهد مصيب قد بين مفاده في الاصول انما كل مجتهد معذور مع عدم تقصيره ومقلده معذور كما يعذر الذي يأخذ بما رواه الراوي كذبا وهو لا يعلم كذبه. وقد كثرت عليه الكذابة في حياته فضلا عما بعد وفاته.
وفقيه الشيعة لا يحمل الرواية على التقية بمجرد كون رجال السند ممن تسموا بالسنيين او الزيدية ـ كما افتراه هذا الرجل ـ فالشيعة عملت بروايات الثقات من السنيين والزيدية كما عملت بروايات جميع من خالفها في العقيدة من الثقات كالفطحية والناووسية والواقفة وغيرهم وردت احاديث الشيعة انفسهم ان لم يكونوا ثقات ومنه تعلم ان قوله هذه حيلة الشيعة «الخ» زور وبهتان وتعصب بجهل وحيلة للرد على الشيعة وانما رد غيرها السنن الثابتة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واهل بيته احد الثقلين وشركاء القرآن بقول صحابي يعترفون بعدم عصمته كما يعلم مما يأتي في المتعة والعول والاذان والاقامة وغيرهما.
(الثالث) التقية في العبادة والرواية فمنع منهما بقوله اما التقية بالعبادة والتقية بالتبليغ «الخ» وقوله لا كلام لنا الا في هاتين الصورتين. وهو يناقض قوله التقية في سبيل حفظ حياته وشرفه وماله وحقه واجبة على كل احد إماما او غيره فاذا توقف حفظ احد الاربعة على التقية في احد الامرين فان قال بوجوبها ناقض ذلك منعه لها في الامرين وان قال بالعدم ناقض ايجابه لها لحفظ احد الاربعة وان خص ايجابها لحفظ احد الاربعة بغير العبادة والرواية سألناه عن المخصص وان انكر توقف حفظ احدها على التقية في احدهما خالف البديهة. وما نقله عن الامامين الشافعي والسرخسي
