يطلب ملكا حيث لم يقدم بعده احدا بقرب نسب بل انما قدم من قدم بالايمان والتقوى والكمال والغناء.
(ونقول) بل قدم بعده من قدمه يوم الغدير ويوم نزلت وانذر عشيرتك الاقربين فجمعهم وقال لعلي انت اخي ووصيي وخليفتي فيهم رواه الطبري باسناده في التفسير والتاريخ ورواه غيره ومن لا يوازيه عمه في فضل ولا يدانيه سواء أكان اسود قريش واعقلها أم لم يكن واذا قدم من هو اهل للتقديم لم يدل ذلك على انه يطلب ملكا سواء أكان ذا نسب قريب أم لا واصحابك يقولون انه لم يقدم احدا وانما اختارت الامة لنفسها فكيف تقول انما قدم من قدم واذا كان التقديم بما ذكرت من الصفات فليس احق بها ممن قدمه يوم الغدير ويوم انذر عشيرته الاقربين.
ما ذكره من فضائل الصديق
قال صفحة (ز ن) ان للصديق فضائل في الجاهلية. له عشيرة تحميه. ومال. كان محبوبا. وفي الاسلام بالسبق الى امور. الاسلام. الانفاق. الجهاد. عتق العبيد. بناء المساجد. الهجرة. تزويج ابنته. جمع القرآن. الذي يؤتي ماله يتزكى. العلم باحوال العرب وانسابها. خدمة النبي. آمن الناس عند النبي. الحزم والفراسة به صار وزيرا للنبي في كل اموره.
(ونقول) كان الأولى به ذكر فضائل الصديق الحقيقة اما اضافة فضائل إليه لا حقيقة لها فذلك مما لا يرضي الصديق بل يغضبه فالعشيرة والمال مع كثرة المشاركين فيهما لا ينبغي ان يحسبا من الفضائل مع ان المال لم يتحقق فان المنقول انه كان في الجاهلية ينادي على مائدة عبد الله بن جدعان باجرة. والسبق الى الاسلام لعلي وحده اسلم ولم يكن يصلي لله تعالى على وجه الارض غير ثلاثة هو احدهم والآخران الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وخديجة. والانفاق كان لخديجة وبعد موتها من مالها الموروث. والجهاد الكامل كان لعلي وحده في كل موقف ولم يسمع عن الصديق انه قتل احدا وهجرته كانت في استخفاء مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وغلام ابي بكر عامر بن فهيرة ودليلهم المستأجر عبد الله بن اريقط الليثي وهو مشرك ولما لحقهم سراقة بن مالك وهم أربعة احدهم
