اعتراف بان تأخيرهم عن الخلافة كان حسدا وبغضا وان كونهم اهل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من موجبات استحقاقهم لها.
(سادسا) كلام الخليفة لابن عباس الذي استشهد به هنا يدل على ان ذلك من كلام الخليفة وهو الصواب وهو قد جعله سابقا حديثا.
(سابعا) قوله فراعى شرع الاسلام «الخ» افتراء منه على الشرع الاسلامي كما يعلم مما مر مع انه مناف لقوله السابق ان الله صرف الدنيا والخلافة عنهم اكراما لهم وتبرئة للنبوة واذا كان الشرع الاسلامي جاء بالمساواة المطلقة فلما ذا حصر الامامة في قريش واحتج به المهاجرون على الانصار يوم السقيفة وهل حصرها في قريش الا كحصرها في بني هاشم او في علي وولده ، والخلافة لم يقل احد من المسلمين انها بالارث ولكنه يخبط خبط عشواء.
وقال ص ٢٢٥ ما حاصله : وكذلك الشأن في الشرائع السابقة فان موسى حرم كل اقاربه من ميراثه في حقوقه ووظائفه وورثه فتاه يوشع بن نون. ودعا سليمان ـ بلسان شريعة التوراة ـ رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. لم يكن هذا الملك ينبغي لاحد من ورثته بالنسب. ودعا زكريا فقال : فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا. ومعلوم ان إرث نبي الامة وارث كل الامة لا يكون بنسب الابدان بل بنسب الارواح. ثم لما عاين ما لمريم من عند الله زاد رجاؤه هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء كل هذه بنسب الارواح لا مجرد نسب الابدان. وقال ص ٢٢٦ فيا ليت لو ان السادة الشيعة قبلت اليوم الحق الذي وقع بإرادة الله ورضى نبيه والا يجب ان يكون شأن النبي وشأن دينه الحكيم اقل واهون عند الله من شأن زكريا ودعائه وان يكون شأن اهل البيت في الارث بعد النبي اقل واذل من شأن غلام زكريا في إرثه اياه وآل يعقوب.
(ونقول) هذا الرجل قال فيما يأتي في حرمان الزوجة من الارض ان الشيعة انتحلت ذلك من الاناجيل والتوراة وبينا هناك بطلان قوله ونراه لا يزال ينتحل من الاناجيل والتوراة ويستند الى شريعتهما ويستشهد باحكامهما كما فعله هنا ولا يبالي بالتناقض في كلامه. وهذه النغمة في حرمان اهل البيت من خلافة جدهم كما حرم
