خطبة من خطب النهج : «ان رسول الله (ص) كان يقول : ان الجنة حفت بالمكاره ، وان النار حفت بالشهوات. واعلموا انه ما من طاعة الله شيء إلا يأتي في كره ، وما من معصية الله شيء الا يأتي في شهوة» .. ومن المفيد ان يراجع القارئ مع هذه الفقرة ما ذكرنا عند تفسير الآية ١٥٥ فقرة «ثمن الجنة».
(وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ). متى نصر الله سؤال من الرسول والمؤمنين ، يصور المحنة والشدة التي لاقوها من أعداء الحق وحزب الباطل ، ومحصل المعنى ان السابقين من أنصار الحق أصابهم البؤس والضر ، ووقعوا في الاضطراب من شدة الهول ، حتى ظنوا ان النصر قد أبطأ عنهم ، فاستعجلوه بقولهم : متى نصر الله؟.
فأجابهم الله بقوله : (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ). فهذه الآية تجري مجرى الآية ١١٠ من سورة يوسف : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا).
ماذا ينفقون؟ الآة ٢١٥ :
(يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥))
الإعراب :
ما ذا ما مبتدأ ، وذا خبر بمعنى الذي ، وقيل ان ما ذا بمنزلة الكلمة الواحدة في محل نصب بينفقون.
المعنى :
(يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ). الخطاب موجه للرسول الأعظم (ص).
![التّفسير الكاشف [ ج ١ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2746_altafsir-alkashif-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
