إلى الزوجة بتلف أو غيره.
ووجه الثاني : انّ اصداق مال الغير يكون فاسدا ، وإذا فسد الصداق كان بمنزلة من لم يسمّ مهرا ، فيثبت مهر المثل.
قوله رحمهالله : «ولو ضمّه الى المعلوم احتمل فساد الجميع واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي ، فلو زاد مهر المثل ولم يجب الزيادة على الأوّل دون الثاني».
أقول : لو أصدقها شيئا معلوما وآخر مجهولا احتمل فيه وجهان :
أحدهما : بطلان المسمّى والرجوع الى مهر المثل ، لأنّ الصداق هو المجموع الحاصل من المعلوم والمجهول ، وذلك مجهول ، وجهالة المهر توجب فساده وثبوت مهر المثل.
الثاني : احتساب المعلوم من جملة مهر المثل ، لأنّ المعلوم أقرب الى ما تناوله العقد من عوضه ، والعوض يتعلّق بخصوصيات الأعيان ، فيكون محسوبا من جملة مهر المثل ، لوقوع التراضي من الزوجين بنقل تلك العين بالعقد الصحيح ، وهو قابل للنقل. ولو زاد بأن كان المعلوم مائة ومهر المثل خمسين هل يجب على الزوج بذل الزيادة؟ يبنى على الاحتمالين ، وذلك لأنّا إذا قلنا : بفساد المهر أجمع ووجوب مهر المثل لا غير لا يجب عليه الزيادة ، لبطلان المسمّى ، فلا يلزمه إلّا مهر المثل ـ وهو خمسون ـ وعلى الثاني : يلزمه المائة بتمامها ، لوقوع (١) التراضي من الزوجين على نقل
__________________
(١) في ج : «لو وقع».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
