الجميع إلى الزوجة بمقتضى العقد الصحيح مع شيء آخر.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع ووجب مهر المثل ، والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمّى ، ولو اختلف الجنس صحّ الجميع».
أقول : وجه القوّة انّ المهر ليس مجهولا ، فلا يفسد المسمّى حتى ينتقل الى مهر المثل ، وحينئذ يكون مهرها هو المقدار الذي يقتضيه التقسيط ، فلو كان مهر مثلها عشرة فقالت : زوّجتك نفسي وبعتك هذا الدينار بدينار فقد جعلت الدينار في مقابلة أحد عشر جزء ، فالمهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من دينار ، والثمن عشر دينارها جزء واحدا من أحد عشر جزء من دينار ، فيبطل البيع للزوم الربا ، فأمّا المهر فلا مانع من صحّته. امّا لو كان الجنس مختلفا بأن باعت عليه دينارا وتزوّجت به بعشرة دراهم صحّ الجميع قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط ، فإن أذنت بعد ذلك جاز ، وعندي فيه إشكال ، وقيل : يختصّ بالمؤجّل».
أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّه إذا شرطت عليه في حال العقد انّ لا يفتضّها لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت بعد ذلك بالافتضاض جاز له ذلك (١). وخصّ ابن حمزة ذلك بالمتعة (٢).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
(٢) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
