على مهر فاسد كالخمر أو النبيذ وما أشبه ذلك فسد المهر ، ولم يفسد النكاح ، ووجب لها مهر المثل (١). وهو قول ابن حمزة (٢) ، وهو الظاهر من كلام ابن إدريس (٣) ، وقول الشيخ في المبسوط في الحرّ باسمه كما تقدّم.
والقول الثاني ـ أعني لزوم مهر المثل ـ هو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ المهر إذا فسد كان كأن لم يسمّ مهرا ، وهنا يلزمه مهر المثل ، فكذا ما ساواه.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّجها على ظرف خلّ فبان خمرا صحّ العقد وثبت مهر المثل ، وقيل : مثل الخلّ».
أقول : القائل بأنّ لها مثل الخلّ هو قول ابن إدريس (٤) ، وابن الجنيد (٥).
قوله رحمهالله : «ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقّة فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلّا فالقيمة. ويحتمل مهر المثل».
أقول : وجه الأوّل : انّ العقد تناول تلك العين ، فإذا تعذّر إيصالها لكونها مستحقّة للغير وجب عليه ردّ مثلها إن كانت من ذوات الأمثال ، وإلّا قيمتها ، لأنّ ذلك يقوم مقام ما وقع عليه العقد عند تعذّره ، كما لو أصدقها عينا ثمّ تعذّر إيصالها
__________________
(١) الخلاف : كتاب الصداق مسألة ١ ج ٤ ص ٣٦٣.
(٢) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٦.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٧٧.
(٤) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٩٣.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤٧ س ٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
