فالأقرب عند المصنّف انّه للعبد المعتق ، لأنّ السيد قد استحقّ عليه المهر بدخول العبد ، والمهر انّما يستحقّ على الغار بسبب فسخ النكاح ، وهو حينئذ متعلّق بالعبد لكونه حرّا ، لا تعلّق للسيد به ، فإذا فسخ المعتق وقت حرّيته تجدّد استحقاق المهر ، فكان مختصّا بالعبد كسائر ما يكتسبه بعد الحرّية.
قوله رحمهالله : «لو غرّته المكاتبة فإن اختار الإمساك فلها المهر ، وإن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول ، وبعده إن كان قد دفعه رجع بجميعه أو به ، إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا».
أقول : يحتمل الرجوع بالجميع ، لأنّه يستحقّ الرجوع بجميع ما غرمه من المهر على المدلّس ، والمدلّس هنا هو المكاتبة ، فكان يستحقّ عليها الرجوع بجميع المهر. ويحتمل الجميع ، إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا ، لأنّه لو رجع بالجميع ولم يبق منه شيئا لخلا البضع عن المهر أصلا ، وهو غير جائز.
قوله رحمهالله : «وإن لم يدفع فلا شيء ، أو يجب الأقلّ».
أقول : المسألة بحالها وهو : انّ المكاتبة غرّته ، لكنّ هناك قبضت المهر وهنا لم تقبض شيئا ، فإن قلنا : إنّها إن قبضت المهر يرجع عليها بالجميع فهنا لا شيء لها ، وإن قلنا : يرجع عليها به إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا فهنا يجب أن يدفع شيئا يمكن أن يكون مهرا ، لئلّا يخلو البضع عن المهر.
قوله رحمهالله : «ولو أتت بولد فهو حرّ ، لأنّه
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
