طلّقها (١). وهو قول الشيخ في النهاية ، إلّا انّه لم يشترط في الرجوع على وليّها علمه فإنّه قال فيها : المحدودة في الزنا لا تردّ ، وكذا التي كانت قد زنت قبل العقد فليس للرجل ردّها ، إلّا انّه يرجع على وليّها بالمهر ، وليس له فراقها إلّا بالطلاق (٢).
قوله رحمهالله : «ولا يفسخ الرجل بالمتجدّد بالمرأة بعد الوطء ، وفي المتخلّل بينه وبين العقد إشكال».
أقول : وجه الإشكال من عموم الأخبار الدالّة على انّ الرجل يفسخ بهذه العيوب من غير تفصيل فكان له ذلك مطلقا ، وهو قول الشيخ في المبسوط (٣) والخلاف (٤).
ومن أصالة عدم استحقاق الفسخ ، وهو قول ابن إدريس (٥) ، والأقرب عند المصنّف ، لأنّه عقد وقع صحيحا لازما ، والأصل بقاء لزومه ، كما لو تجدّد العيب بعد الوطء.
قوله رحمهالله : «ولا تثبت العنّة إلّا بإقراره أو نكوله ، امّا مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف».
أقول : هذا مبنيّ على انّه هل يقضي الحاكم على الخصم بمجرّد نكوله أو بردّ
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٣.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٦٠.
(٣) المبسوط : كتاب النكاح في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٥٢.
(٤) الخلاف : كتاب النكاح في العيوب الموجبة للفسخ مسألة ١٢٨ ج ٤ ص ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
(٥) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
