وهو مناف لمذهب المصنّف ، فإنّه على تقدير أن يكون عتقها في مرض موته يكون العتق والنكاح باطلين ، فإن أولاده لا يجوز استرقاقهم ، غاية ما في الباب انّها تباع في الدين.
قوله رحمهالله : «وقيل : ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرّة».
أقول : هذا قول ابن إدريس (١). بخلاف ما ذهب إليه الشيخ (٢) ، وابن حمزة (٣) وابن البرّاج (٤) فإنّهم جعلوا لمشتري العبد فسخ العقد ، سواء كانت زوجته حرّة أو أمة.
قوله رحمهالله : «ولو باع عبده فللمشتري الفسخ وعلى المولى نصف المهر للحرّة ، ومنهم من أنكرهما».
أقول : هذا قول الشيخ في النهاية فإنّه قال : وإذا زوّج الرجل مملوكا له بامرأة حرّة كان المهر لازما في ذمّته ، فإن باع العبد قبل الدخول بها وجب على المولى نصف المهر (٥). واختاره ابن حمزة (٦) ، وابن البرّاج (٧).
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج ٢ ص ٥٩٨.
(٢) المبسوط : كتاب النكاح فصل في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٥٧.
(٣) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد ص ٣٠٦.
(٤) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج ٢ ص ٢١٧.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٤٠١.
(٦) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد ص ٣٠٦.
(٧) المهذّب : كتاب النكاح باب السراري وملك اليمين ج ٢ ص ٢٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
