ولأصالة عدم الاشتراط.
الثاني : هل يكفي قوله : تزوّجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك أم لا؟ فيه إشكال أيضا.
ينشأ من انّها تملك نفسها بجعل عتقها مهرا لها كما تملك غيرها المهر بالعقد ، ولا نعني بالعتق إلّا ملكها لنفسها.
ومن الاتفاق على الافتقار في وقوع العتق إلى إحدى لفظي الإعتاق أو التحرير ولم يحصل ، ولأصالة بقاء الملك.
واعلم انّ بعض الأصحاب حكى لي عن بعض من حاول حلّ مشكلات هذا الكتاب ـ مع قصور فهمه ووفور وهمه ـ انّه مع كونه لا يستطيع الوقوف على غوامض كلام المصنّف قدّس الله روحه لا سبيل له على ذلك ، إلّا بأن استتبع كتابي هذا ، ونقل ما قلناه في هذا المعنى ، فلمّا وصل الى هذه المسألة أورد عليها إيرادات واهية ، ولا تصدر من محصّل ، مثل قوله : انّ الملك نفسه لا يحصل إلّا بين شيئين متغايرين ، ويستحيل تحقّق ذلك في الشخص الواحد ، فلا يقال : انّه ملك نفسه.
وهذا الإيراد مع جوابه من المشاهير بين المحصلين ، لا يكاد يخفى هذا الإيراد ولا جوابه عن أدنى محصّل ، فلا معنى لإيراده مع ظهور جوابه ، مع انّ عبارات أكثر الفقهاء في هذا المعنى مذكورة في كتبهم كقولهم : العبد إذا أسلم في دار الحرب وخرج قبل مولاه ملك نفسه ، وقولهم من شراء العبد نفسه هل يصحّ أم لا؟ والكتابة هل هي بيع للعبد من نفسه أو ليست بيعا له من نفسه؟
فغاية ما في الباب أن تكون هذه العبارة تفرّعا من المجاز فلا مأخذ في ذلك ، فانّ المجاز واقع في كلام الله تعالى وكلام الرسول صلىاللهعليهوآله ، على انّ ما ذكرناه في الكتاب لفظ المختلف ، قال في هذه المسألة : وكذا لو جعل العتق مهرا فإنّها تملّك نفسها
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
