قوله رحمهالله : «ولو ملك نصفها وكان الباقي حرّا لم تحلّ له بالملك ولا بالدائم ، وهل تحلّ متعة في أيامها؟ قيل : نعم».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : فإذا كان الرجل مالكا لنصف الجارية والنصف الآخر منها يكون حرّا لم يجز له وطؤها ، بل يكون له من خدمتها يوم ولها من نفسها يوم ، فإن أراد أن يعقد عليها في يومها عقد عليها عقد المتعة وكان ذلك جائزا (١).
قوله رحمهالله : «وهل يقع عقد أحد الزوجين الحرّ العالم بعبودية الآخر فاسدا أو موقوفا على إذن المالك؟ الأقرب الثاني ، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم العقد من الطرفين».
أقول : قد تقدّم انّه إذا تزوّج العبد أو الأمة بغير إذن مولاه هل يكون باطلا أو موقوفا؟ فإذا فرض يكون الحرّ يعلم عبودية الأمة فتزوّجها ، أو الحرّة تعلم عبودية الزوج وتزوّجت بغير إذن المولى.
فعلى القول بالبطلان هناك لا بحث.
وعلى القول بأنّه يكون هناك موقوفا هل يكون هنا باطلا أو موقوفا؟
يحتمل الأوّل ؛ لأنّ كلّ واحد من الزوجين ممنوع من إيقاع العقد شرعا فلا يقع صحيحا.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
