فحينئذ يكون المهر لازما للعبد ، كما لو كان السيد قد أباح عبده أمته ثمّ أعتقهما وتزوّج بها العبد المعتق.
قوله رحمهالله : «ولو اشترى الحرّ حصّة أحد الشريكين بطل العقد وحرم وطؤها ، فإن أجاز الشريك بعد البيع ففي الجواز خلاف».
أقول : لأصحابنا في هذه المسألة أربعة أقوال :
أحدها : قول الشيخ (١) وهو : جواز وطؤها حينئذ بالعقد ، وتكون إجازة الشريك كالعقد المستأنف. وهو اختيار ابن البرّاج (٢).
الثاني : قول ابن إدريس وهو : انّه يستبيحها بالملك ، وإباحة الشريك لا بالعقد ، قال : لأنّ الفرج لا يتبعض فيكون بعضه بالملك وبعضه بالعقد ، بل لا يجتمع الملك والعقد معا في نكاح بوطء واحد (٣).
الثالث : قال ابن الجنيد : لو ملك الزوج بعض السهام بطل النكاح ، ولم يكن له أن يطأ حتى يملك الجميع ، ولا يصحّ وطء فرج واحد يملك بعضه وعقد على بعضه (٤).
الرابع : قال ابن حمزة : لا يجوز وطؤها بالملك ولا بالعقد ، إلّا أن تكون خدمتها مهاياة بينهما فيجوز له العقد عليها متعة في يوم سيدها بإذنه (٥).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه ج ٢ ص ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج ٢ ص ٢١٩ ـ ٢٢٠.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٦٠٣.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٦٨ س ٢٤.
(٥) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد ص ٣٠٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
