ويحتمل الصحّة ، لوجود المقتضي ـ وهو العقد ـ والمانع ـ وهو النهي ـ لا يصلح للمانعية ، لما ثبت من النهي لا دلالة له على الفساد.
فعلى الاحتمال الأخير لو لم يفسخ المولى ولا أجاز بل أعتق قبل ذلك لزم العقد من الطرفين ، لأنّ العقد وقع صحيحا ، والأصل فيه اللزوم ، وانّما منع منه ابتداء بملك أحد الزوجين وقد زال.
قوله رحمهالله : «في الفصل الثاني : في مبطلاته : ولو كانت تحت حرّ ففي خيار الفسخ خلاف».
أقول : اختلف أصحابنا في أنّه إذا أعتقت الجارية تحت حرّ هل لها خيار الفسخ؟ على قولين :
أحدهما : لها الفسخ ، وهو قول المفيد (١) ، وابن الجنيد (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، وابن إدريس (٤) ، وأحد قولي الشيخ ذكره في النهاية (٥).
والقول الآخر له في المبسوط (٦) والخلاف (٧) : انّ الذي يقوى في نفسي لا خيار انّه لهما ، قال : لأنّ وجوب الخيار لها يحتاج الى دليل.
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٦.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح العبيد ص ٥٦٥ س ٣٠.
(٣) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج ٢ ص ٢١٦.
(٤) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج ٢ ص ٥٩٥ ـ ٥٩٦.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج ٢ ص ٣٣٨ ـ ٣٣٩.
(٦) المبسوط : كتاب النكاح ج ٤ ص ٢٥٨.
(٧) الخلاف : كتاب النكاح المسألة ١٣٤ ج ٤ ص ٣٥٣ ـ ٣٥٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
