ومن انّه لو ثبت مهر الزم أن يستحقّ الواحد مالا لنفسه على نفسه ، واللازم ظاهر البطلان ، فالملزوم مثله.
بيان الملازمة : انّه لو ثبت مهر لكان على السيد ، لما ثبت انّ مهر العبد المأذون على سيده ويكون للسيد ، لأنّ مهر الأمة مستحقّ لسيدها.
الثاني : أعتقهما قبل الدخول ولم يسمّ ، ففي ثبوت مهر المثل لو دخل بعد العتق إشكال.
ينشأ ممّا تقدّم من انّه وقت العقد لم يكن المهر مستحقّا.
ومن حيث إنّ المهر مع عدم التسمية انّما يلزم بالدخول ، وقد حصل من الزوج بعد العتق فيكون لازما له ، لوجود سبب الاستحقاق منه. وربّما كان هذا الوجه أقرب.
الثالث : أعتقهما بعد الدخول مع التسمية.
الرابع : أعتقهما بعد الدخول وعدم التسمية ، وفي ثبوت المسمّى أو مهر المثل إشكال.
ينشأ من عدم لزوم المسمّى وقت العقد ، وانّ مهر المثل عند الدخول الذي هو حال استقرار المهر ، وإلّا لزم ما ذكرناه.
ومن استحقاق الواحد مالا لنفسه على نفسه.
واعلم أنّ الأقرب في هذين عدم المهر ، إلّا أن نقول : انّ هذا التزويج ليس عقدا بل هو إباحة ـ كما ذهب إليه ابن إدريس (١) ـ وتكون الإجازة كالعقد المستأنف ،
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج ٢ ص ٦٠٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
