قوله رحمهالله : «وفي وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف».
أقول : قد ذكرنا انّ المفيد ، والشيخ ، ومن تبعهما قالوا : عليه ان يعطيها شيئا من ماله يكون مهرا لها.
ومنع ابن إدريس من ذلك وقال : الذي يقوى في نفسي انّه إذا زوّج الرجل عبده أمته فإن السيد لا يجب عليه أن يعطيها شيئا ، وان هذا الفعال إباحة للعبد فرج جاريته دون أن يكون ذلك عقد نكاح (١).
قوله رحمهالله : «ولو أعتقا فأجازت قبل الدخول أو بعده مع التسمية وعدمها فإشكال».
أقول : إذا زوّج عبده أمته ثمّ أعتقها المولى وأجازت الأمة النكاح بعد فأقسامه أربعة ؛ لأنّ العتق إمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون المولى قد سمّى شيئا أم لا. ونحن نذكر كلّ واحد من الأقسام ، ووجه الإشكال الذي أشار إليه المصنّف رحمهالله فيما يوجّه فيه الإشكال فنقول :
القسم الأوّل : أعتقها قبل الدخول وقد سمّى السيد لها مهرا ، ففي ثبوت المهر هنا إشكال.
ينشأ من كون العقد الصحيح يلزم فيه المسمّى الصحيح بنفس العقد أو مهر المثل مع الدخول ، خرج منه عقد المملوكين ما داما في الملك ، فيبقى ما عداه ، ومن جملته صورة النزاع.
__________________
(١) السرائر : كتاب النكاح باب العقود على الإماء والعبيد ج ٢ ص ٦٠٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
