الرجوع عليها بالمهر مع وجوده فإنّه قال : فإن أعطاها مهرا فلا سبيل له عليها (١). ومثله ظاهر كلام ابن إدريس (٢) ، إلّا في رقّية الولد. فإنّ كلامه يدلّ على حرّيته ، وانّ قيمته لازمة لذمّة أبيه.
قوله رحمهالله : «فإن امتنع قيل : يفديهم الامام من سهم الرقاب».
أقول : هذا قول الشيخ (٣) ، وابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥). خلافا لابن إدريس فإنّه قال : الذي يقتضيه أصول المذهب انّ الامام لا يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ، ولا يجوز أن يشتروا من سهم الرقاب من الزكاة ، لأنّ ذلك السهم مخصوص بالعبيد والمكاتبين ، وهؤلاء غير عبيد ولا مكاتبين ، بل هم أحرار في الأصل (٦).
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج بأمة فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما ، ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصّة ، ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختصّ وأحدهما فإشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٢.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٥٩٧.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٢.
(٤) المهذّب : كتاب الزكاة باب في من المستحقّ من الزكاة ج ١ ص ١٦٩.
(٥) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد والإماء ص ٣٠٣.
(٦) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٥٩٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
