كسب العبد وهو : انّه إذا قصر كسبه عن نفقة زوجته أو كان غير مكتسب ففيه ثلاثة أوجه :
أحدها : تعلّق النفقة برقبة العبد ـ لما تقدّم من استحقاق الزوجة للنفقة ـ ولا يضمنها السيد ، لأصالة براءة ذمّته ، والعبد لا يملك شيئا ولا كسب له فتعيّن أن يستوفي من رقبته وإلّا ضاع حقّها ، وهو على خلاف الأصل.
وثانيها : ثبوته في ذمّة المولى ، لأنّ إذنه في النكاح سبب في وجوب النفقة فكانت مضمونة عليه ، فلمّا كانت واجبة في نوع من ماله ـ أعني كسب العبد ـ وتعذّر كانت في باقي أمواله.
وثالثها : ثبوت الخيار للزوجة في فسخ النكاح والصبر ، لأنّه لمّا وجب لها في كسبه ولم يكن له كسب كان كالمعسر ، فكان لها فسخ النكاح إن قلنا بأنّ تجدّد إعسار الزوج يوجب لها ثبوت الخيار.
قوله رحمهالله : «وكذا لو ادّعت الحرّية فعقد ويلزمه المهر ، وقيل : العشر مع البكارة ونصفه لا معها ، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده ، فإن تلف تبعها والولد رقّ وعليه فكّه بقيمته لمولى الامّ يوم سقط حيّا ، فإن لم يكن له مال استسعى فيه».
أقول : هذا القول المحكي هو قول ابن حمزة (١). ومثله قول الشيخ ، إلّا في
__________________
(١) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد والإماء ص ٣٠٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
