أقول : هذا تفريع على هذا الاحتمال ـ أعني وجوب النفقة في كسبه ـ وهو انّه إذا استخدمه سيده يوما فإنّه يحتمل وجوب اجرة ذلك اليوم عليه ـ كالأجنبي ـ لتعيّن وجوب صرف منافعه في نفقة زوجته ، فإذا استوفاها كان عليه عوضها وهو اجرة مثلها. ويحتمل وجوب أقلّ الأمرين من كسبه أي : أجرة ذلك اليوم ونفقة ذلك اليوم.
ووجه هذا الاحتمال انّ الأجرة إن كانت أقلّ فهي التي استوفاها السيد ، فلا يضمن ما زاد عليها. وإن كانت النفقة هي الأقلّ فلأنّ وجوب تمكّنه من الكسب انّما هو لأجل النفقة في ذلك اليوم ، فلا يلزمه ما زاد عليها.
قوله رحمهالله : «ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ، بأن يباع كلّ يوم منه جزء في النفقة».
أقول : هذا هو الاحتمال الثاني وهو : أن تكون نفقة زوجة العبد متعلّق برقبته.
ووجه ذلك انّ الوطء في النكاح كالجناية ، فلمّا كانت جناية العبد تتعلّق برقبته كان الوطء كذلك ، فعلى هذا يباع منه كلّ يوم جزء في نفقة ذلك اليوم إن أمكن.
قوله رحمهالله : «ولو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته وفي ذمّة المولى ، وأن يتخيّر بين الصبر والفسخ إن جوّزناه مع العسر».
أقول : هذا أيضا تفريع على قول الشيخ في المبسوط (١) من وجوب النفقة في
__________________
(١) المبسوط : كتاب النكاح في ذكر أولياء المرأة والمماليك ج ٤ ص ١٦٧ ـ ١٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
