أقول : هذا أيضا قد تقدّم ، لكن فرّع المصنّف على الاشتراط انّه لو وجد حرة من إحدى المذكورات جاز نكاح الأمة ، لأنّه كفاقد الحرة. امّا الرتقاء فلتعذر وطئها ، والمراد به : إذا كان بحيث لا يقبل العلاج ، أو كانت تمنع منه. وامّا الكتابية فلتحريم نكاحها مطلقا ، أو بعقد الدوام. وأمّا النائية البعيدة فلكونها كالمعدومة. وأمّا من طلبت مهرا زائدا إلى حدّ الإجحاف به فللزوم الضرر العظيم الذي لا يجب تحمّله.
أمّا ذات العيب كما لو وجد (١) حرة بها عيب لا يمنع من الوطء كالبرص (٢) ـ مثلا ـ فهل يجوز له نكاح الأمة؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجدان الحرة التي يحصل بها الغرض من الاستمتاع.
ومن وجود العيب المنفر الذي ينافي الغرض من الاستمتاع غالبا ـ أعني : قضاء الوطء ـ ولهذا سلّطه الشارع على فسخ نكاحها لو جهل حالها.
قوله رحمهالله : «ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا بدون إذن المولى ، فإن فعل أحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي».
أقول : هذا أحد قولي الشيخ (٣). والقول الآخر : انّه باطل ، ذكره في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه : عقد النكاح لا يقف على الإجازة ، مثل أن يتزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها لرجل ولم يأذن له الولي في ذلك ـ الى أن قال : ـ وكذلك لو تزوج العبد بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها ، كلّ هذا باطل لا يقف على إجازة أحد (٤).
__________________
(١) في ش ، ق : «كزوجة» بدل «كما لو وجد».
(٢) في ش ، ق : «كالمرض».
(٣) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٥.
(٤) الخلاف : كتاب النكاح المسألة ١١ ج ٤ ص ٢٥٧ ـ ٢٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
